احذر أخي ثم احذر 0000 من وصف الله تعالى بـ
كتبهاأبو مسلم /عبد المجيد العرابلي ، في 12 حزيران 2006 الساعة: 21:30 م
احذر أخي ثم احذر 0000 من وصف الله تعالى بـ “الفرد” ثم احذر
الفرد ليس من أسماء الله ولا من صفاته
ولم يأت في حديث صحيح أو ضعيف أن الله تعالى وصف نفسه بالفرد، وأسماء الله تعالى وصفاته لا تؤخذ إلا من كتاب الله تعالى أو من حديث صحيح0
لقد كثر في دعاء الأئمة وخاصة في دعاء القنوت في رمضان : وصف الله تعالى بالواحد الأحد الفرد الصمد 000 اتباعًا للسجع من غير تدبر للفوارق بين المترادفات0
لا يجوز لنا أن نسمي الله عز وجل أو نصفه إلا بما سمى ووصف به نفسه، لأنه لا أحد أعلم بالله من علم الله بنفسه 00 ولا يجوز لنا أن نرتجل أسماء وصفات لله تعالى من عند أنفسنا، من غير دليل عليها من الكتاب أو السنة0
صحيح أن بعض المترادفات قريبة جدًا في المعنى من بعضها البعض، ولكن لكل واحدة منها خصوصيتها التي لا توجد في غيرها، فالمساواة بينها دون الانتباه لما بينها من فوارق يوقع في المحظور، الذي لا يريد أن يقع فيه كل مخلص لله بالتوحيد0
فصفة الواحد الأحد الذي لا ثاني له غير صفة الفرد0
جاء ذكر وصف الفرد في القرآن الكريم لمن لا يملك شيئًا، أو ليس معه أحد يأتمر بأمره، أو يكون له عونًا، وهي صفة ضعف ونقص لا تليق بالبشر، فكيف بذات الله عز وجل خالق البشر، الذي له ملك السموات والأرض، وله جنود السموات والأرض، ووسع كرسيه السماوات والأرض0
لقد دعا زكريا عليه السلام ربه ألا يذره فردًا: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89)) االأنبياء0
ويصف الله تعالى مجيء كل واحد من الناس يوم القيامة -وخاصة الهالكين منهم- بأنه سيكون فردًا لا ناصر له، ولا يملك شيئًا: (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80)) مريم0 (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)) طه0فالناس يبعثون يوم القيامة لا يملكون مالاً ولا أداة ولا حتى لباسًا، وليس لأي كافر منهم عونًا أو شفيعًا، وحتى لا سلطة لأحدهم على أعضائه عندما تشهد عليه، وهي جزء منه، فكيف بمن استقل عنه، وانشغل بنفسه؟!000 الكل ضعيف أمام الله عز وجل، ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه0
وبين تعالى أن الفرد: هو الذي لا يكون معه أحد وليس الذي لا مثيل له أحد، قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)) سبأ0
هذه صفة الفرد، صفة لا تليق بالله تعالى، ولم تذكر أنها صفة لله في كتابه أو سنة نبيه، وكيف تذكر لله وهي صفة نقص وضعف؟!، ولا يغرنك إذا وجدتها في أحد كتب سلف الأمة المتأخرين أو خلفهم، ولم يتنبه لها، فلو نبهوا لها لانتبهوا، ولو ذكروا بها لانتهوا، وهم الأسبقون إلى الخيرات، والإخلاص في دين الله، وتنزيه الله عز وجل مما أحدثه أهل الهوى والضلال0
وحري بكل مؤمن بالله عز وجل أن ينبه إخوانه إلى ذلك حتى ينتبهوا وينتهوا عنه، وقد استشرى ذلك بينهم، واعتادوه وألفوه، من غير الفطنة لما فيه، وبغير دليل يقوم على صحته0
اللهم إنا نؤمن بك ولا نكفرك، ونثني عليك الخير كله، ونؤمن بكل صفاتك وأسمائك التي سميت بها نفسك، وأنزلتها في كتابك، أو وصفك بها رسولك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم 000 هذا والله تعالى أعلم وهو الأعز الأكرم000
من دراسات أبو مسلم عبد المجيد العرابلي
لجذور اللغة، وبلاغة استعمالها في القرآن الكريم والسنة0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحذيرات | السمات:تحذيرات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 7th, 2008 at 7 فبراير 2008 5:51 م
في الحقيقة غابت عنا ..جزاك الله خيرا..
أغسطس 11th, 2009 at 11 أغسطس 2009 10:04 ص
جزاك الله الجنة